السيد محمد الصدر

139

ما وراء الفقه

فصل المسابقات المنصوصة بعد أن عرفنا الأحكام المتعلقة بالمسابقات ككل يحسن أن نخص الكلام في المسابقات المنصوصة في النصوص الواردة عن المعصومين كصحيحة عبد الله بن سنان « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول : لا سبق إلَّا في خف أو حافر أو نصل ، يعني النضال . قال ابن منظور « 2 » : والخف خف البعير ، وهو مجمع فرسن البعير والناقة . تقول العرب هذه خف البعير وهذه فرسنه . وفي الحديث : لا سبق إلا من خف أو نصل أو حافر . فالخف الإبل ههنا ، والحافر الخيل ، والنصل السهم الذي يرمى به . ولا بد من حذف مضاف . أي : لا سبق إلَّا في ذي خف أو ذي حافر أو ذي نصل . قال الجوهري : الخف واحد أخفاف البعير . وهو للبعير كالحافر للفرس . ابن سيده : وقد يكون الخف للنعام . سوّوا بينهما للتشابه وخف الإنسان ، ما أصاب الأرض من باطن قدمه . وقيل لا يكون الخف إلَّا للبعير والنعامة . وفي حديث المغيرة : غليظ الخف . استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازا . والخف في الأرض أغلظ من النعل .

--> « 1 » الوسائل ج 6 ، أحكام السبق والرماية باب 3 ، حديث 2 . « 2 » انظر لسان العرب ج 1 ، ص 868 .